sour raisy
في
الجمعة 25 يوليو 2014

جديد الأخبار
جديد المقالات


المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
سلسلة تعرف الى كنيستك!
عقيدة المحبول بها بلا دنسٍ أصلي
عقيدة المحبول بها بلا دنسٍ أصلي
12-06-2011 12:20

تحتفل الكنيسة الكاثوليكية بعيد العذراء المحبول بها بلا دنسٍ أصلي في الثامن من شهر كانون الأول من كلِّ عامٍ. وأعلن هذه العقيدة البابا بيّوس التاسع في الثامن من شهرِ كانون الأول سنة 1854.

ماذا تقولُ العقيدةُ؟
"نحن نعلن ونقول ونُحدّد أن العقيدة التي بموجبها قد حُفظت العذراء مريم بريئةً من كل دنس الخطيئة الأصلية، منذُ اللحظةِ الأولى من الحبل بها، بنعمةٍ وامتيازٍ خاصين من الله الكلي القدرة وبالنظر إلى استحقاقات يسوع المسيح، مُخلِصِ الجنس البشري، هي عقيدةٌ أوحاها الله، لهذا يجب على كل المؤمنين أن يؤمنوا بها إيماناً وراسخاً دائماً".

ما معنى هذه العقيدة؟
تُعلّم أُمنا الكنيسة أنَّ القديسة حنة حبلت بمريمُ على نحوٍ طبيعي كما تحبل سائر النساء، ولكنّّ مريمُ، حصلت على النعمة والقداسة, بامتيازٍ فريدٍ من الله الذي صانها من كلِّ خطيئةٍ، منذ أن خلقها وأتحد نفهسا بجسدها في أحشاء حنة. وحصلت على هذه النعمة وعلى هذه القداسة بالنظرِ إلى اسحقاقاتِ ربّنا يسوع المسيح، فادي البشر. ومن ثم فهي مثلنا مفتداة بدمٍ كريم بيد أن نعمة الفداء لم تكن لها نعمة تبرير من خطيئة تُصيبُ نفسها الطاهرة بل نعمة مناعة وعصمة تقي نفسها الكريمة من التلوّث بخطيئة الأبوين الأولين، مع أنَّ العذراء مريم لم تُعصم في الوقت نفسه من نتائجِ الخطيئة الجدية كالموت، وذلك لأنَّ مصيرها كان مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً، في تصميمِ الله الأزلي، بمصير ابنها الإلهي. إنها حواء الجديدة التي تشترِك مع آدم الجديد، يسوع المسيح ربُنا، في ولادة البشرية لحياةٍ جديدة. ولهذا خُلِقَت مريم العذراء وهي تحظى بالنعمةِ المبرَّرة أي شبيهة بحواء الأولى قبل السقوط.
تُؤمنُ الكنيسة، بالنظرِ إلى إستحقاقاتِ ربّنا يسوع المسيح، وكنتيجةٍ لتجسّده أنَّ أمّنا مريمُ العذراء نالت نعمةً خاصّة: "السلام عليكِ يا مُمتلئةً نعمةً، الربُّ معكِ" (لو 1: 28)، وأوضحَ يوحنا في إفتتاحية إنجيله ذلكَ قائلاً: "مِن ملئهِ نِلنا بأجمعنا نعمةً على نعمةٍ" (يو 1: 16). وهكذا، نالت مريمُ النعمةَ الكُبرى: جَسدُ ربّنا يسوع المسيح، فأجابت بـ"نعم" كُلية.
إن تهيئةُ مريم لإستقبالِ كلمةِ الله لم تُلغِ حُريّتها، بل تطلّع الله دوماً إلى إستجابتها الشخصية، وهذه الـ"نعم" تعبيرٌ أصيلٌ عن جوابها الحُر، وهذه الـ "نعمُ" منحت مريم قداسةً غَمَرَت نفسها منذُ اللحظةِ الأولى من الحبلِ بها، وجاءتها كلُّها من المسيحِ: "لقد أُفتديت بوجهٍ سامٍ، باعتبارِ استحقاقاتِ ابنها. باركها الآبُ بكلِّ أنواعِ البركاتِ الروحيةِ في السمواتِ في المسيح (أفسس 1: 3). إنه "اختارها فيهِ عن محبّةٍ، من قَبلِ إنشاءِ العالمِ، لتكونَ قدّيسةً وبغيرٍ عيبٍ أمامهُ" (أفسس 1: 4). فالروح القُدس على حدّ تعبير آباء الكنيسة، عجنها وكوَّنها خليقةً جديدة.

خلاصٌ لوجودِ الإنسانِ كلّه؟
يشملُ برنامجُ الله الخلاصي وجودَ الإنسانِ كلّه بماضيهِ وحاضره ومُستقبلهِ، وبما أنَّ مريم وُلِدتَ في الزمانِ قبل ربّنا يسوع على الأرض، فهي في قلبِ هذا المشروع الخلاصي، مُصانةٌ ومُهيأةً لاستقبالِ الله في حياتها. ومشروع الخلاص هذا يتعدى الحدود الضيّقة ليشمُلَ الإنسان كله والبشرية كُلّها. فالإنسانُ كلّهُ مغمورٌ بمحبةِ الله التي لا حدَّ لها. فالذي يقول "نعم" للرب يدخل إلى قلبِ مشروعه الخلاصي، ويتخلص من الشعور بالذنب الذي تُسببهُ الخطيئة الأصلية وتبعاتها في حياتنا الإيمانية. فالله ينظر إلى الخاطئ كإنسان حي وليس إلى الخطيئة، ومشروع الله الخلاصي لا يقف أمام عقبة الخطيئة، كأنه ليس إلاّ تصليحاً وتعديلاً لما اقترفه آدم، بل هو اتحاد بالإنسان عن طريق تجسّدِ المسيح في العالم. إذن مجيء المسيح ليس ليُخلصنا من الخطيئة فحسب، بل هو ليجعلنا مثلَ أمهِ مريم قديسين ومُهَّيئينَ لهذا اللقاء مع الثالوث.


كيف نعيشَ هذه العقيدة اليوم؟
تُكلّمنا مريم العذراء بكلمةِ الله التي صارتْ جسدًا في رحمها. إذ ليست "رسالتُها" سوى يسوع ذاته، الذي به ومن خلاله أصبحتْ بلا دنسٍ. وكما أصبح ابنُ الله إنسانًا من أجلنا، هكذا أيضًا أمّه؛ إذ حُفِظت من الخطيئة من أجلنا جميعًا كاستباقٍ لخلاص الله لكلّ إنسان. فمريم تقولُ لنا بأننا مدعوون جميعًا لننفتح على عمل الروح القدس لنصبحَ في النهاية بلا دنسٍ، محررين بصورةٍ كاملة ونهائية من الشر. وهذا ما تقوله لنا بقداستها ذاتها، بنظرةٍ مليئةٍ بالرجاء والعطف، والتي منها تنبعُ كلماتٍ مثل هذه: "لا تخفْ، يا بنيّ، فاللهُ يحبّكَ، يحبّك شخصيًا. أرادكَ قبل أن تجيءَ إلى العالم ودعاك إلى الوجود ليملأك بالحبّ والحياة. ولذلك جاءَ للقائكَ وصارَ إنسانًا مثلك فأصبحَ يسوع، الله الإنسان، الذي يشبهُك في كلّ شيء ما عدا الخطيئة، وأعطى ذاته لأجلك حتى الموت على الصليب، وهكذا منحكَ حياةً جديدة، حرّةً وقدوسة وبلا دنس" (أفسس 1، 3-5).
شكرًا لكِ يا مريم المحبول بها بلا دنس، لأنّكِ دومًا معنا. عزّي المرضى، شجّعي الشباب، اسندي العوائل، امنحينا القوة لنرفض الشر بكل أشكاله ونختار الخير حتّى لو كلفنا وأجبرنا على السير ضدَّ التيار. أمنحينا الفرح بكوننا محبوببن من الله ومبارَكين منه ومختارين مسبقًا لنكون أبناءه. (البابا بندكتس السادس عشر (9 كانون الأول 2010))

ترتيلة (من صلوات فرضِ عيد العذراءِ المحبولِ بها بلا دنسٍ أصلي)
"ايتها الفتاةُ المُباركةُ التي درجتُها أرفعُ من كلِّ المناصبِ. يا مُمتلئةً رجاءً وقد تلقّت نعماً من خالقِها بنوعٍ كاملٍ. فدخلت إلى العالمِ مثلُ سفينةِ حاملةً غنى. ففيها مجموعةُ كنوزِ الغني وثراواتِهِ، يسوع المسيح ابنِ الله الحقيقي الذي جعلها لذاتهِ مسكناً ومقراً. حينما أرادَ أن يُحقق التحرير لجنسنا المُستعبّد".
"أيّتها البتول والدةَ الإلهِ سدّي ثغراتنا، إذ تُحيطنا الأمواجُ المُتلاطمةُ من كلِّ الجهاتِ. وبالدالةِ التي لديكِ عندَ المسيح، أطلبي منه وتضرعي إليهِ لكي يُعاملنا بالرحمةِ، فيمنحُ العافيةَ للمرضى، والفرجَ للمُتضايقينَ والعودةَ للبعيدينَ ولنا مغفرةُ الخطايا".

رهبانية بنات مريم المحُبول بها بلا دنس الكلدانيات
تأسست رهبانية بنات مريم المحبول بها بلا دنس اصلي الكلدانيات في 7 آب 1922 في بغداد (العراق)، كجواب مسؤولٍ من قبلٍ الكنيسة تجاه ابنائها اللذين كانوا في أمس الحاجة الى العناية والاهتمام بسبب ما خلفته الحروب من جهل وفقر وبسبب تيتم كثير من ابنائها. أخذ المبادرة لذلك الاب انطون زبوني وبعض الفتيات اللواتي تميزن بحياة الفضيلة والتقوى، ووضعوا بعض القوانين التي ثبتها البطريرك عمانوئيل الثاني توما سنة 1922 واعطوها اسم جمعية راهبات الكلدان بنات مريم التي حبل بها بلا دنس.
تنبع روحانية راهبات بنات مريم الكلدانيات من حياة مريم التي عرفت يسوع تمام المعرفة وشاركته سره الالهي، فتتلمذت له بالإصغاء إلى كلمة الله والتأمل فيها وحفظها. وهكذا أضحت لنا إنموذجاً في طاعتها وخدمتها وتوتضعها ونقاوتها.

تهدف
الرهبانية إلى حياة الإتحاد الكامل بالله، ساعية إلى تقديس أعضائها بنذر المشورات الإنجيلية وعيش روح التطويبات وحفظ القوانين. وأن تكون مركز اشعاع رسولي حيثما وجدت فتبذل جهدها لإكتشاف مشيئة الله في خلاص البشر. على كل راهبة أن تكون نوراً للآخرين بمثالها الصالح من خلال صلاتها وشهادة حياتها. وتشرك الرهبانية في رسالة الكنيسة بخدمة إخوتنا البشر من خلال: الخدمات الراعوية: حيث تتعاون الرهبنة مع الكنيسة الكلدانية في خدمة ابنائها من خلال اشتراكها في التعليم المسيحي، الجوقات، الاخويات، المخيمات الروحية، كذلك التمت الرهبانية بخدمة التربية والتعليم من خلال ادارة مدارس مؤهلة لتقديم تنشئة انسانية ومسيحية، وتتجاوب مع نداء الرحمة المسيحية في رعاية المياتم ودور العجزة والضيافة والخدمات الإنسانية والاجتماعية, وللرهبنة العديد من الأديرة وأرسلات في داخل العراق وخارجه.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3024


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


نشرة تصدرها ايبارشية اربيل الكلدانية
تقييم
8.40/10 (7 صوت)

 


get firefox

Copyright © 2014 www.adiabene.com - All rights reserved

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

GoDaddy